in

القلق الشديد: أعراض هذا المرض، وهل يصيب الانطوائيين فقط ؟

القلق

القلق هو ذاك الوحش الذي يستمر الهوس في دماغك ❜ سيحدث شيء سيء ❛وهو ما يبقيك مسيقظا لوقت متؤخر أثناء الليل، ويذكرك دائما بشيء أحرجك قبل خمس سنوات.

وبالتأكيد ليس كل الانطوائيين مصابين بالقلق، ويمكن أن ينجح الانبساطيين في تجاوزه بسهولة، ولكي نكون واضحين، فلا وجود لعلاقة بين القلق والإنطوائية، فهذه الأخيرة هي مجرد تفضيل للبيئات الهادئة والإنعزالية البعيدة عن الحشود، بينما القلق هو مصطلح عام للاضطرابات التي تسبب الخوف المفرط والقلق والعصبية.

وعلى الرغم من ذلك، فالأغلبية من الانطوائيين، يعتبر القلق جزءًا منتظمًا من حياتهم. إذ أنه في الحقيقة أكثر شيوعا عند الانطوائيين من الإنبساطيين حسب قول Laurie Helgoe.

يكون القلق أحيانا واضحا ( نوبات من الذعر، التعرق، التردد في الكلام … )، لكن هذا لا يحدث دائما، فهناك مِن الناس مَن يعيشون مع نوع من القلق السري يسمى “القلق الشديد”. ظاهريا قد تبدو عليهم جميع أعراض القلق. قد يقودون حياة ناجحة للغاية. لا يمكن لأحد أن يكشف أنهم مصابين بالقلق أو مسيطَرين بالخوف. بل هم أحيانا لا يدركون أنهم كذلك.

على الرغم من أنه ليس تشخيصًا رسميًا، فالعديد من الناس يدركون أنهم مصابين بهذا القلق، ويرتبط ذلك ارتباطًا وثيقًا باضطراب القلق العام، الذي يصيب 6.8 مليون بالغ في الولايات المتحدة، حيث تزيد احتمالية تعرض النساء له أكثر من الرجال.



أعراض القلق الشديد


1. دائما على استعداد

كثيرا ما يقفز عقلك إلى تخيل أسوأ سيناريو في أي موقف معين. ونتيجة لذلك، يصير عقلك أكثر إفراطا في التحضير لأي موقف. على سبيل المثال، قبل السفر في رحلة جوية، تقوم بوضع كل حاجياتك الأساسية من ملابس داخلية وفرشاة أسنانك … في جميع حقائبك بما فيها حقيبة اليد. احتياطا لفقدان شركة الطيران لإحدى حقائبك.

قد يرى الناس أن هذا أمر جيد، وأنك شخص موثوق به لاستعدادك وأخد الحيطة من حصول أي شيء، لكنه دليل على أنك تفرط في التحضير وأخد الحيطة، وهذا بدوره دليل على أنك مصاب بالقلق الشديد.


2. قد تكون منزعجا من الداخل، ولكنك تبدو هادئا من الخارج

من المثير للاهتمام أن العديد من الأشخاص الذين يعانون من القلق الشديد لا يكشفون عن مدى قلقهم، وهو سبب آخر لكونه قلق سري في الغالب. وقد يدلُّ هذا على قدرتك في تقسيم وتجزئة عواطفك.


3. ترى العالم بطريقة مختلفة

وجد باحثون من معهد فايتسمان للعلوم أن الأشخاص القلقين يرون العالم بشكل مختلف عن الأشخاص غير القلقين. وتقول الدراسة أن المصابين بالقلق أقل قدرة على التمييز بين الحافز الآمن و الحافز الذي يشكل تهديد أو خطر. بعبارة أخرى، يعمِد المصابون بالقلق إلى الإفراط في تعميم التجارب العاطفية ــ حتى لو لم يشكل ذلك لهم أي تهديد.



4. دائما تشعر أن عليك القيام بشيء ما

والتي يمكن أن تكون مشكلة حقيقية إذا كنت شخص إنطوائي، حيث ستحتاج إلى الكثير من الوقت لإعادة الشحن. هذا لا يعني بالضرورة أنك تُحَضِّر الكثير من الأحداث الاجتماعية؛ بدلاً من ذلك، قد تشعر بإجبار دائم لإنجاز الأشياء. فالبقاء مشغولاً يُشتت انتباهك عن القلق ويمنحك شعوراً بالسيطرة.


5. أنت ناجح من الناحية الظاهرية

تُوجِّه نفسك نحو إنجاز شيء ما، بشكل منظَّم، تفصيلي، ومتحفِّظ في التخطيط لجميع الإحتمالات؛ قد يبدو هذا أمرا ناجحاً. لكن المشكلة هي أن هذا لا يكفي، أنت دائما تشعر أنك تحتاج لفعل المزيد.


6. تخاف من إحباط الآخرين

قد تكون شخصًا ممتعًا. لكنك تخاف من أن تخيب ظن الآخرين أكثر من تركيزك على إسعادهم ــ حتى لو كان ذلك يعني التضحية باحتياجاتك الخاصة.


7. الثرثرة بعصبية

على الرغم من أنك شخص إنطوائي يفضل الهدوء والسكينة، لكن في محاولتك للتحدث، ينتهي بك الأمر أحيانا إلى الثرثرة والتي ستجعلك في نهاية المطاف أكثر توترا. مما قد يغير نظرتك الخاطئة بشأن الثرثرة لذا الإنبساطيين.



8. تبني حياتك على أساس ” تفادي الأشياء “

تقوم بتقليص عالمك الخاص، تلتزم بالروتين والخبرات المألوفة التي تمنحك الشعور بالراحة والسيطرة على حياتك. تتجنب التجارب العاطفية المكثفة مثل السفر أو الأحداث الاجتماعية أو النزاعات أو أي شيء آخر قد يثير قلقك.


9. تميل إلى التفكير الزائد

تكلم نفسك كثيرا بشكل سلبي. غالبًا ما تتكرر أخطاء الماضي في ذهنك، وتسهَب في سيناريوهات “ماذا لو” المخيفة، وتكافح للاستمتاع باللحظة لأنك تتوقع دائما الأسوأ. وفي بعض الأحيان يتنامى عقلك ولا يمكنك إيقافه.


10. تكافح لبلوغ الكمال

تحاول تهدئة مخاوفك بالحصول على عملك أو مظهرك بشكل صحيح. قد يحقق هذا نتائج إيجابية، لكنه مُكلِّف. فقد تكون لديك فكرة ” كل شيء أو لاشيء “ (“إذا لم أكن أفضل طالب، فأنا الأسوأ”). قد يكون لديك توقعات غير واقعية من نفسك، ومخاوف مأساوية من عدم وصولك إلى الكمالية.



11. تعاني من أوجاع خفيفة وعادات متكررة

وفقا للمعالج النفسي آني رايت، تظهر علامات القلق على جسمك بسبب التوتر أو آلام الإستمرار في تحريك العضلات. وكمثال لذلك، قد تختار على نحو غير واعي قظم جلد أصابع يديك الذي يكون بجانب الأظافر، أوتحريك رجلك باستمرار، أو تحك رأسك باستمرار، أو تقوم بأشياء متكررة أخرى تُخرج بها طاقتك العصبية.


12. أنت متعَب طوال الوقت

عقلك دائمًا مُنشغل، وهذا يؤدي إلى مشكلة في النوم أو البقاء نائمًا. حتى عندما تنام جيدا، تشعر بالتعب أثناء النهار، لأن التعامل مع مستوى ثابت من القلق أمر مُرهِق.


13. تنزجع بسهولة من أصوات غير متوقعة

ذلك لأن جهازك العصبي خارج عن السيطرة. صوت إغلاق الباب بقوة، أو صوت صفارة إنذار الإسعاف أو أي أصوات أخرى غير متوقعة قد يكون لها إزعاج كبير بالنسبة لك.


14. تتوتَّر وتغضب بسهولة

أنت تعيش مع ضغوط وتوتر دائم، لذلك حتى المشاكل البسيطة أو الإزعاجات لديها القدرة على إرهاقِك.


15. لا يمكنك “فقط التوقف عن ذلك”

القلق ليس شيئًا يمكنك أن تقول لنفسك أن تتوقف عن فعله. في الواقع، وجد الباحثون المشار إليهم أعلاه من معهد فايتسمان للعلوم أن الأشخاص القلقين لديهم أدمغة مختلفة إلى حد ما عن الأشخاص الذين لا يشعرون بالقلق. لاحظوا أن الناس لا يستطيعون التحكم في ردود فعلهم القلقة بسبب اختلاف جذري في الدماغ.


المصدر


Avatar for فكر حر

كُتب بواسطة فكر حر

التعليقات

اترك تعليقاً

Avatar for فكر حر

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0