in

ملخص كتاب دماغك تحت تأثير الإباحية

ملخص كتاب دماغك تحت تأثير الإباحية

أصبحنا قادرين على الوصول إلى المعلومة بشكل أسرع من ذي قبل، فالمراهق الذي نادرا ماكان يعثر على أفلام إباحية لمشاهدتها سنة 2000 مثلا، أصبح الآن قادر على الوصول إليه بظغطة زر وفي أقل من دقيقة إلى ملايين الأفلام الإباحية. في ملخص كتاب دماغك تحت تأثير الإباحية سنكتشف معا تأثير هذا النوع الجديد من الإدمان على دماغ البشر، وكيف يؤثر ذلك على حياة الناس من عدة نواحي.

بعض الدراسات المذكورة في الكتاب:

  • دراسة في 2008 تقول أن 14.4 % من الأولاد شاهدوا الأفلام الإباحية قبل سن 13.
  • دراسة أخرى بعد عدة سنوات، سنة 2011، ارتفعت نسبة الأولاد إلى 48.7%
  • ودراسة أخيرة في سنة 2017 تقول أن 69% من الأولاد و23% من البنات شاهدوا الأفلام الإباحية قبل سن 13.

مازال العديد من الناس لم يدركوا بعد خطورة الإدمان على الإباحية، وخاصة في دولنا العربية التي تفتقر بشدة إلى الثقافة الجنسية وإلى دراسات وبحوث لمعرفة الأضرار الناتجة عن هذه الأفلام الإباحية، بل ولا نقوم حتى بدراسات لمعرفة كم من الناس يشاهدون هذه الأفلام الإباحية ومن أية فئة عمرية، والقائمة تطول.

يرجى الإشارة أن الأفلام الإباحية تعتبر من المحتويات الجديدة، والتي لم يكن لها وجود أو على الأقل كانت بشكل نادر قبل بضعة سنين فقط، مما يعني أن الدراسات عن الأفلام الإباحية وعن تأثيرها في الدماغ بالخصوص هي دراسات لم يتم القيام بها إلا في السنين الأخيرة.

المشكلة التي كانت تواجه العلماء والباحثين للقيام بتجارب علمية بهدف معرفة تأثيرات الأفلام الإباحية على الدماغ هي أن معظم الشباب يشاهدون هذه الأفلام، وبالتالي فقلة أو ندرة العينات التي لا تشاهد الأفلام الإباحية جعل من الصعب المقارنة بين أدمغة المشاهدين وغير المشاهدين لهذه الأفلام، فمعايير التجربة العلمية تتطلب عينات أكثر ومختلفة.

اشتهر منتدى على موقع Reddit في سنة 2011 باسم (NoFap) والتي تعني “لا لمشاهدة الأفلام الإباحية” وهو منتدى يشارك فيه الناس تحدياتهم في التخلص من إدمان الأفلام الإباحية ويشاركون آرائهم وأفكارهم حول طرق التخلص من هذا الإدمان، والعقبات التي قد تواجه المدمن، وغيرها الكثير من المواضيع حول هذا الموضوع.

وفي تصنيف من هذا المنتدى، تم تخصيصه لنشر قصص الناس التي نجحت فعلا في التخلص من إدمان الأفلام الإباحية، وهو ما سيساعد أيضا المدمنين لتشجيعهم على القيام بنفس الأمر، إذ أن جلّ هذه القصص تُعبّر عن مدى سعادة الناس وعن التغيير الإيجابي الذي طرأ في حياتهم بفضل إقلاعهم عن مشاهدة الأفلام الإباحية.



كيف يعمل مخ الإنسان؟

من الضروري جدا أن نعلم كيف تعمل أدمغتنا، فبفهمنا لذلك يمكننا فهم الأسباب التي تجعل الشباب أو الناس عموما تدمن على مشاهدة الأفلام الإباحية، أو لماذا تدمن على أي شيء عموما.

يحتوي دماغ الإنسان على ما يسمى بنظام المكافئة، وهو نظام يساعدنا كبشر على الاستمرارية في العيش والبقاء، وتكمن أهم نقطة لتشغيل نظام المكافئة هي إفراز هرمون الدوبامين، وهو هرمون يتم إفرازه بشكل طبيعي في الدماغ بعد كل فعل يرتبط بالسعادة أو الاستثارة أو النشوة.

فمثلا يتم إفراز الدوبامين عند تناول الشكولاتة، ويعود السبب أن السكر ينشط إفراز الدماغ لهذا الدوبامين، وما يتم ترجمته لنظام المكافئة بعد حصوله على قدر معين من الدوبامين هو السعي إلى تكرار هذا الفعل من أجل تلقي نفس القدر من الدوبامين. ففي مثال أكل الشكولاتة، ستشعر أنك ترغب في أكل المزيد والمزيد من الشكولاتة رغم معرفتك أن المزيد منها قد يضر بصحتك.

الدوبامين غير مرتبط فقط بالأطعمة، بل يمكن أن يرتبط بأشياء غير ملموسة، فمثلا في دراسة كنا قد شرحناها في مقال الإدمان على فايسبوك وجد العلماء أنه يتم إفراز الدوبامين من تلقي إشعار أو تفاعل من على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما يجعل البعض مدمنين على هذه المواقع.

إن الدوبامين هرمون طبيعي، ويتم إفرازه كل يوم في الدماغ، إذ تتفاوت الكمية التي يفرزها الدماغ من شخص لآخر حسب الحالة الصحية لكل شخص وغيرها من الأمور، ولكن استهلاك أشياء كالمخدرات والكحول يزيد من إفراز هذا الدوبامين، الشيء الذي يُشعر الشخص بنشوة، ولأن نظام المكافئة قائم على التكرار يجد الشخص نفسه مدمنا على أي فعل يفرز كمية كبيرة من الدوبامين.

وعودة إلى موضوع الأفلام الإباحية، فهذه الأخيرة متنوعة الأنواع والأشكال، حيث يجد الشخص نفسه وسط مئات بل وآلاف التصنيفات من الأفلام الإباحية، وفي كل تصنيف هناك مئات الآلاف من الفيديوهات المتنوعة بشكل غير محدود، وهي أشياء جديدة يكتشفها لأول مرة، إذ تجعله يفرز كمية كبيرة من هرمون الدوبامين إضافة إلى مادة أخرى تسمى ب ΔFosB، وتسمى عملية إفراز هذين المادتين بآلية الشراهة (Binge Mechanism)، وتؤثر هذه العملية على دماغ الإنسان بشكل سلبي، ومن بين أهم هذه السلبيات:

فقدان الإحساس بالمتعة: ويعود السبب أن الدماغ تَعوَّدَ على إفراز كيمة كبيرة من الدوبامين أثناء مشاهدة الشخص للأفلام الإباحية، مما يعني أن الكمية القليلة التي يفرزها الدماغ أثناء القيام بالأشياء الاعتيادية اليومية.

حساسية مفرطة تجاه الصور والفيديوهات: ويعود السبب في الكمية الكبيرة من الفيديوهات والأفلام الإباحية المثيرة التي تم مشاهدتها، حيث يشعر الشخص بحساسية تجاه أي صورة أو فيديو مثير وجذاب، وتتملكه رغبة في مشاهدة الأفلام الإباحية مجددا.

تأثير سلبي على قشرة فص الجبهة: وهي النصف الأمامي من الدماغ والمسؤول عن قوة الإرادة، حيث يشعر الشخص بانعدام الإرادة في التحكم بحياته أو تسييرها، فتجده غير قادر على إحداث أي تغيير في حياته أو القيام بالأنشطة التي يرغب في القيام بها.

ضعف الإنتصاب: وهي من أكثر المشاكل التي يتسبب بها الإدمان على الأفلام الإباحية، إذ تؤثر هذه المشكلة على حياة الشخص الزوجية والعاطفية، بالإضافة إلى نظرة الرجل للمرأة التي قد تكون عنيفة بسبب مشاهدة الأفلام الإباحية، إذ أتتبث الدراسات أن الرجال الذين يشاهدون الأفلام الإباحية ينظرون إلى المرأة بنظرة أكثر عنف مقارنة بمن لا يشاهدون الأفلام الإباحية.

تؤثر هذه السلبيات والعديد من السلبيات الأخرى على حياة الشخص، إذ تقول الدراسات أن تأثير الإدمان على الأفلام الإباحية له نفس تأثير الإدمان على المخدرات.



هل يمكن التخلص من الإدمان على الإباحية؟

إن فكرة الكتاب من الأساس هي مساعدة المدمنين على التخلص من مشاهدة الأفلام الإباحية بشكل نهائي، ويقول الكاتب أن دماغ الإنسان يتوفر على ما يسمى باللدونة العصبية (Neuroplasticity) إذ تساعدنا هذه اللدونة على التغيير عن طريق النوم وإعادة التنظيم.

يعني أن التخلص من الإدمان على الإباحية شكله شكل التخلص من أي إدمان آخر تقريبا ـ وإن اختلفوا بنسبة قليلة حسب شدة الإدمان، وحسب تأثيرها على الدماغ.

تكمن أشهر الطرق التي ستساعد المدمن بشكل كبير هي انضمامه إلى مجموعة من الناس الذين يعانون من نفس المشكلة، وهذا ما فعلته عدة مواقع ومنتديات، إذ فتحت المجال لإنشاء نوع من التواصل الاجتماعي لمشاركة الأفكار والآراء والمسيرات التي يبدئها المدمنين بالتخلص من مشاهدة الأفلام الإباحية.

من أشهر المنتديات التي تتيح هذه الخاصية هو منتدى (NoFap) كما سبق وذكرنا، إذ نشر العديد من المدمنين السابقين على الأفلام الإباحية قصة نجاحهم وكفاحهم للتخلص منها، كما صَرّحوا جميعا بأنهم أصبحوا أكثر نشطاء من ذي قبل، واستطاع البعض مِن مَن كان يعاني من الإكتئاب التخلص من الإكتئاب، وزادت ثقتهم في نفسهم، وأصبحوا أكثر اجتماعيين مع أصدقائهم وأقربائهم، وتحسنت أوضاعهم إلى الأفضل، والعديد من المزايا الأخرى.

وليس هذا فقط، فقد أتبثت دراسات عديدة أن الشخص الذي استطاع التخلص من الإدمان على الأفلام الإباحية أصبح قادرا على اتخاد قرارات مجازفة، ومخاطر أكثر، وازدادت ثقته في نفسه، بالإضافة إلى كونه أكثر اجتماعي مع الناس، وبالتالي فقد تحسنت حياته من عدة نواحي.



كيف تتخلص من الإدمان على الأفلام الإباحية؟

يمكنك التخلص من الإدمان على الأفلام الإباحية باتباعك للخطوات الخمس التالية:

  1. إبادة أي محتوى إباحي من كل أجهزتك الإلكترونية: احذف كل فيلم أو فيديو إباحي قمت بتحميله من قبل، وأي صورة إباحية محفوظة على جهازك، وتأكد أيضا من حذفها بشكل نهائي، لأنها تظل على ملف Trash لمدة قبل أن يتم حذفها بشكل أتوماتيكي. وقم بإبادة وجودها من حياتك.
  2. قم بتحميل برنامج لحجب المواقع الإباحية على كل الأجهزة التي تستخدمها، وينصح الكاتب في هذا الصدد ببرنامج “K9 Web Protection”. حجب المواقع الإباحية سيمكنك من السيطرة على نفسك في حالة شعورك بالحاجة إلى المشاهدة.
  3. اختلط أكثر مع الناس: قد يجد الإنطوائيون صعوبة في هذه الخطوة، لكن النقطة المهمة هنا هي أن تبعد تفكيرك عن رغبتك في مشاهدة الأفلام الإباحية، فالاختلاط مع الناس سيلهي عقلك عن التفكير بذلك، خاصة أن مشاهدة الأفلام الإباحية غالبا ما تتم عندما يكون الشخص لوحده.
  4. ممارسة الرياضة بانتظام: إن الإقلاع عن مشاهدة الأفلام الإباحية سيؤدي إلى فجوة في نظام المكافأة بالدماغ، يعني أن حاجتك للدوبامين الذي اعتدت الحصول عليه ستزيد مع الوقت، مما قد يؤدي إلى أعراض انسحاب سيئة خاصة في أيامك الأولى، وربما هذا هو السبب الرئيسي في فشل البعض في التخلص من الإدمان على مشاهدة الأفلام الإباحية، وبالتالي ممارسة الرياضة ستسد فجوة الدوبامين وستعوضك عن المكافأة التي كنت تحصل عليها من قبل.
  5. أحصل على الدعم: قم بالتسجيل في المنتديات أو المجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تناقش موضوع التخلص من الإدمان على الأفلام الإباحية. حصولك على الدعم سيساعدك أكثر في التخلص من هذا الإدمان، كما أن قرائتك لقصص الناجحين ستعطيك حافز أكثر للاستمرار.


خلاصة ملخص كتاب دماغك تحت تأثير الإباحية

كان هذا المقال مجرد ملخص كتاب دماغك تحت تأثير الإباحية وننصح بقراءة هذا الكتاب لما له من أفكار وغناه بالدراسات العلمية الحديثة عن كل ما يتعلق بالأفلام الإباحية وتأثيرها على الدماغ وكذا على حياة الشخص سواء المهنية، أو العاطفية أو الزوجية وغيرها.

ننصح بقراءة هذا الكتاب في حالة كنت مدمنا أو في طريقك للإدمان على مشاهدة الأفلام الإباحية، وإذا كنت شجاعا كفاية لشن الحرب ضد هذا الإدمان فطبق الخطوات العملية التي ينصح بها الكتاب.

لا تترد في ترك تعليق أسفل هذا المقال عن قصتك مع الأفلام الإباحية، هل أنت مدمن؟ هل سبق وكنت مدمن؟ هل تفكر في الإقلاع عن هذا الإدمان؟ شارك معنا أفكارك!

Avatar for فكر حر

كُتب بواسطة فكر حر

التعليقات

اترك تعليقاً

Avatar for فكر حر

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0